يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

157

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

- 3 - مكانته في الشعر وآراء النقّاد فيه : 1 - قال أبو عبيدة : اتفقت العرب على أن أشعر أهل المدن أهل يثرب ، ثم عبد القيس ( سكان البحرين ) ، ثم ثقيف والطائف - وإن أشعر ثقيف أمية . 2 - وذكره ابن سلام في شعراء الطائف حين تكلم على شعراء القرى ؛ وقال : وأمية أشعر أهل الطائف . 3 - وكان الكميت يقول : أمية أشعر الناس ؛ قال كما قلنا ولم نقل كما قال . 4 - وقال الأصمعي كما في الأغاني : ذهب أمية بعامّة ذكر الآخرة ؛ وذهب عنترة بعامّة ذكر الحروب وذهب عمر بعامّة ذكر الشباب ؛ وكان أبو عبيدة والأصمعي يقولان : عديّ في الشعراء بمنزلة سهيل في النجوم يعارضها ولا يجري معها وكذلك أمية ( 1 ) . 5 - وجعله صاحب كتاب شعراء النصرانية من شعراء الطبقة الثانية وذكر ما نصه : وقيل إنه من الطبقة الأولى ، وهذا مبالغة شديدة منه . - 4 - أسباب شاعريته : هناك أسباب كثيرة كوّنت شاعريّة أمية وأثرت فيها . . . منها : 1 - عصره وبيئته : فقد كان العصر الجاهلي وكانت البيئة العربية عامّة والطائف خاصّة من بيئات الشعر والأدب والبلاغة والبيان ، وجوّ الطائف وجمالها وكثرة خيراتها ومزارعها واستقرار الحياة فيها ، كل ذلك كان له أثره في شاعريّة الشاعر ولا ريب . 2 - وراثته الشعر عن أسرته : فقد كان أمية من أسرة شاعرة ، واشتهر أبوه بالشعر ؛ وامتدت تلك المواهب الفنيّة فتوارثها أبناء أمية ، وكان ابنه القاسم شاعرا وينسب إليه وإلى أبيه : [ الكامل ] قوم إذا نزل الغريب بدارهم * ردّوه ربّ صواهل وقيان وإذا دعوتهم لكل ملمّة * سدّوا شعاع الشمس بالفرسان

--> ( 1 ) ص 17 ج 2 الأغاني .